السيد كمال الحيدري
41
شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص )
وأسمائه وصفاته ، وتلك الصور العلميّة من حيث إنّها عين الذات المتجلّية بتعيّن خاصّ ونسبة معيّنة هي المسمّاة ب ( الأعيان الثابتة ) » « 1 » . وكذلك في سائر الصحف العرفانيّة كتمهيد القواعد ومصباح الأُنس والفتوحات المكّية وغيرها . وبالجملة : الأعيان الثابتة عند العارفين بالله ، هي الصور العلميّة ، وهي عين الذات الأحديّة . ثمّ أضاف الآملي : « فالحقّ في ذلك ما قاله صاحب الأسفار ، من أنّ منهج الصوفيّة الكاملين هو قريب المأخذ من منهج الحكماء الراسخين ، بل أقول : أساس ما في الحكمة المتعالية إنّما هو في الصحف العرفانيّة الأصيلة ، كما يرشدك إلى هذا الحكم الحكيم رسالتنا : العرفان والحكمة المتعالية » « 2 » . تعليقات على المتن قوله ( قدس سره ) : « وقد قام البرهان » . قام البرهان في هذا الفصل على أنّ الواجب تعالى يعلم الأشياء قبل الإيجاد علماً حضوريّاً . قوله ( قدس سره ) : « دون معلولاتها » . قال السبزواري في شرح المنظومة : « ومراد القائل أنّه لا يعلمها في الأزل ، إذ ليست موجودة في الأزل » « 3 » . قوله ( قدس سره ) : « وكلّ معلول حادث » . والعلم تابع للمعلوم ، فلا يمكن تحقّق العلم بالمعلولات قبل حدوثها .
--> ( 1 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 81 . ( 2 ) شرح المنظومة ، علّق عليه : آية الله حسن زاده الآملي : ج 3 ص 574 . ( 3 ) شرح المنظومة ، مصدر سابق : ج 3 ص 573 .